حيدر حب الله

523

حجية الحديث

ومن هذه الروايات أيضاً ، خبر سعد بن عبد الله الأشعري قال : « عرض أحمد بن عبد الله بن خَانِبَة كتابه على مولانا أبي محمد الحسن بن علي بن محمد صاحب العسكر عليه السلام ، فقرأه ، وقال : صحيح ، فاعملوا به » « 1 » . وغيرها من الروايات « 2 » . إلا أنّ هذه الروايات - كما هو واضح - أقصى ما تفيد إعطاء شهادة تصويب من جانب أئمّة أهل البيت لهذا الكتاب أو ذاك ، وهذه إفادة بمطابقة ما فيها للواقع ، ولا علاقة لهذا الأمر بحجيّة خبر الثقة ، فحتى لو لم يكن خبر الثقة حجّة ، فإنّ الإمام لمّا رأى صدق ما في هذه الكتب شهد بذلك ، فلا دلالة في هذه المجموعة إطلاقاً على ما نحن فيه ، ولعلّ ما قلناه هو مراد السيد الصدر ، وما رأيناه لاحقاً عند بعض المعاصرين « 3 » . وقد ذكرنا في مباحثنا الرجاليّة أنّ الاستدلال بهذه الروايات على وثاقة أصحاب هذه الكتب والرواة الواقعين فيها ، كما ذكره الشيخ النمازي « 4 » ، غير صحيح أيضاً ؛ لأنّ غايته إثبات صدق صدور هذه النصوص ، لا وثاقة الرواة ولو في غير هذه النصوص ، فراجع . 5 - نصوص الردّ إلى أهل البيت والتسليم لهم ، توقّفٌ وتعليق خامس المجموعات هنا ، ما دلّ على لزوم الردّ إلى أهل البيت والورود عليهم والتسليم بما يقولون ، مثل : خبر الحسن بن الجهم ، قال : قلت للعبد الصالح عليه السلام : هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلا التسليم لكم ؟ فقال : « لا والله ، لا يسعكم إلا التسليم

--> ح 75 ؛ وجامع أحاديث الشيعة 1 : 276 . ( 1 ) جامع أحاديث الشيعة 1 : 278 - 279 . ( 2 ) المصدر نفسه 1 : 277 - 278 ، 279 ، 298 ؛ وانظر : الخبازي ، المغني في أصول الفقه : 195 . ( 3 ) انظر : الصدر ، دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة ، القسم الأوّل : 234 ؛ ومحمد سعيد الحكيم ، المحكم في أصول الفقه 3 : 261 . ( 4 ) انظر : مستدركات علم رجال الحديث 1 : 64 - 65 .